أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
128
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
أبا علي « 1 » على معنى النصيحة : إذا فرصة أمكنت في العد * وفلا تبد شغلك إلا بها فإن لم تلج بابها مسرعا * أتاك عدوك من بابها « 2 » وإياك من ندم بعدها * وتأميل أخرى وأنى بها قال : فرويتها له ، وذلك قبل استيحاش أبي عبد الله منه ، فقبلها منه بمنّة . ثم ذهل عنها كأن لم يقرعها « 3 » قط سمعه ، ولم يستودعها يوما من الدهر ذرعه « 4 » . ولم يعلم أنها كانت رمزا « 5 » من الأيام له بارتقاب النوائب ، واتقاء العواقب . ولم يدر أن للأفعال والأعمال جزاء [ 67 أ ] يحيق بأربابها وحيا « 6 » أو بطيئا ، محسنا أو سيئا . وغفل « 7 » ليلته تلك من الاحتراس ، واقتدى بغفلته سائر الناس ، حتى إذا أثقل العيون كراها ، ونفّه « 8 » النجوم سراها ، ضجت الآفاق بخفق الطبول ، وغطغطة الخيول . وأحيط بالقصر الذي نزله أبو علي على قتاله ، أو نيل المراد من استنزاله ، فثار من حفّ حوله من غلمانه للدفاع ، وتأريث جمرات المصاع ، وخفّ بنفسه إلى زعيم القوم يسأله « 9 » ما خطبك ؟ ولماذا حربك ؟ فقال له : إن « 10 » خوارزمشاه أمر بك فتقرب إليه برفق الإذعان ،
--> ( 1 ) وردت في ب : إلى أبي علي . ( 2 ) هذان البيتان في ديوان ابن المعتز ، ص 42 . ( 3 ) وردت في الأصل : يقرعا ، وفي ب : يرعها . ( 4 ) الذّرع : الخلق أو الوسع والطاقة . ابن منظور - لسان العرب ، مج 8 ، ص 95 ( ذرع ) . ( 5 ) وردت في ب : زمنا . ( 6 ) سريعا . ابن منظور - لسان العرب ، مج 15 ، ص 382 ( وحي ) . ( 7 ) وردت في ب : عقل . ( 8 ) أكلّ وأعيا . ابن منظور - لسان العرب ، مج 13 ، ص 549 ( نفه ) . ( 9 ) وردت في ب : يسئلك . ( 10 ) إضافة من ب .